شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
518
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
على تعيين قول المشهور وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات وإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه وإن لم يمكن له ظنّ بأحد الطرفين يبنى على أحدهما وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء . قد مرّ جواز الرجوع إلى المجتهد مطلقاً إذا كان جامعاً للشرائط فيجوز الرجوع في حكم الواقعة إلى غير الأعلم حتّى مع وجود الأعلم إلّا إذا قلّد عن مجتهد لا يجوز تقليد غير الأعلم فلا يجوز له الرجوع . وإذا رجع إليه عصى من هذه الجهة ولكن أعماله الموافقة لفتوى غير الأعلم إذا لم يعمل قبل على رأى مجتهده فمحكوم بالصحة . والحاصل أنه يجوز الرجوع إلى المجتهد ولو كان غير أعلم بل ولو كان الأعلم موجوداً ومع عدم المجتهد والرسالة والناقل فيجب له العمل بالاحتياط وإذا لم يعلم طريق الاحتياط ولم يمكن له العلم بطريق العمل بالاحتياط فيبنى على قول المشهور أو أوثق الأموات أو غير ذلك . ثمّ بعد تبين وفاق البناء مع رأى مجتهده مع حصول القربة وعدم التزلزل فعمله صحيح وإلّا فباطل ويجب عليه القضاء والإعادة والوجه في الجميع ظاهر ممّا سبق فلا نعيد الكلام . إذا قلد مجتهداً ثم مات مسألة 61 : إذا قلد مجتهداً ثمّ مات وقلد مجتهداً غيره ثمّ مات فقلد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني الأظهر الثاني والأحوط مراعاة الاحتياط في هذه الصورة يجوز له البقاء على تقليد الثاني مطلقاً . وامّا بالنسبة إلى الأوّل فيجوز فيما إذا لم يعدل عنه أو عدل إلى غير الأوّل ولم يعمل أو عمل وكان رأى الأوّل مطابقاً للثاني ففي هذه الصور يجوز البقاء على رأى الأوّل . وامّا فيما عدل من مجتهد الأوّل إلى الغير المخالف له وعمل على طبقه فلا يجوز له البقاء عليه للزوم المخالفة القطعية العملية بل عدم الدليل على الجواز وهو كاف في عدم الجواز بخلاف البقاء على رأى الثاني فإنه ممّا لا مانع فيه إلّا ما كان بانياً على تقليده ولم يعمل بعدُ